السيد محمد باقر الخوانساري
85
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
251 ( الشيخ أبو نزار حسن بن أبي الحسن صافي بن عبد اللّه بن نزار النحوي ) « * » المعروف بملك النّحاة ذكر ابن خلّكان : انّه كان من الفضلاء المبرزين وأن بينه وبين العماد الكاتب مكاتبات أوردها هو في « الخريدة » وانّه برع في النّحو حتّى صار أنحى من كل من في طبقته ، وكان فهما ذكيّا فصيحا إلّا أنّه كان عنده عجب بنفسه وتيه ، لقّب نفسه بملك النّحاة ، وكان يسخط على من يخاطبه بغير ذلك ، وخرج عن بغداد بعد العشرين وخمسمائة وسكن واسط مدة ، وأخذ عنه جماعة من أهلها أدبا كثيرا ، واتفقوا على فضله ومعرفته . وذكره أبو البركات ابن المستوفى في « تاريخ إربل » فقال : ورد إربل ، وتوجّه إلى بغداد ، وسمع بها الحديث وقرأ مذهب الشّافعى وأصول الدّين على أبي عبد اللّه القيرواني والخلاف على أسعد الميهني وأصول الفقه على ابن الفتح بن برهان والنحو على الفصيحى تلميذ الشّيخ عبد القاهر الجرجاني صاحب ( الجمل الصّغرى ) . ثمّ سافر إلى خراسان ، وكرمان ، وغزنة ، ثمّ رحل إلى الشّام واستوطن دمشق ، إلى أن توفى بها يوم الثّلاثاء ثامن شوّال ، ودفن في تاسعه بمقبرة باب الصّغير سنة ثمان وستّين وخمسمائة ومولده سنة تسع وثمانين وأربعمائة بالجانب الغربي من بغداد ، بشارع دار الدّقيق ، وله مصنّفات كثيرة في الفقه والاصولين « 1 » والنّحو وديوان شعر كبير ، ومدح النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقصيدة ومن شعره : سلوت بحمد اللّه عنها فأصبحت * دواعي الهوى من نحوها لا أجيبها على أنني لا شامت إن أصابها * بلاء ولا راض بواش يعيبها وله أشياء حسنة ، وكان مجموع الفضائل « 2 » انتهى .
--> ( * ) له ترجمة في : انباه الرواة 1 : 305 ، البداية والنهاية 12 : 272 ، بغية الوعاة 1 : 504 ، تذكرة الحفاظ 4 : 1323 ، شذرات الذهب 4 : 227 ، العبر 4 : 204 ، مرآة الجنان 3 : 386 ، معجم الأدباء 3 : 74 ، النجوم الزاهرة 6 : 68 ، وفيات الأعيان 1 : 371 . ( 1 ) في الوفيات : الأصلين . ( 2 ) وفيات الأعيان 1 : 371 .